Malades Chroniques Notament RCH-CROHN

أسئلة - أجوبة
حول التهاب المستقيم والقولوني النزفي

إنجاز الجمعية المغربية لداء التهاب المستقيم و القولون
النزفي و داء الكرون
ترجمة الأستاذة فاطمة ارازي

ما هو التهاب المستقيم والقولون النزفي ؟

التهاب المستقيم والقولون النزفي مرض التهابي معوي يمكن أن يصيب المستقيم والقولون، ولا يصيب قطع الأذنوب الهضمي الأخرى (المعي الدقيق على الخصوص). وهو مرض مزمن يتضمن فترات نشيطة (أو "نوبات")، متفاوتة الشدة يحدث فيها تناوب مع فترات هدأة تامة. ويصل الالتهاب أثناء فترات المرض النشيطة إلى الغشاء المخاطي(Muqueuse )، أي الجزء الداخلي من الجدار المعوي، فيحمر – هذا الغشاء – ويصبح هشا ومتقرحا. يصيب هذا المرض منطقة المستقيم دائما، ويمكن أن يصعد إلى القولون بأكمله دون أن يسلم منه جزء واحد من الغشاء المخاطي. يمكن أن نميز بشكل مبسط، وحسب اتساع رقعة القروح على المستوى القولون، بين ثلاثة أنواع من التهاب المستقيم والقولون النزفي :

  • 60 % التهابات المستقيم والقولون النزفي القصية Distale التي تصيب المستقيم (يتعلق الأمر عند ذلك بما يسمى التهاب المستقيم، فاللاحقةIte تعني التهاب)، كما تصيب المستقيم والسينيSigmoïde وهو ما يسمى التهاب المستقيم السين Recto-sigmoide.

  • 15 % التهابات المستقيم والقولون النزفي الشاملة وتصيب المستقيم والقولون كله Pancolique.

  • 25 % أشكال مرضية وسيطة ما بين الأشكال القصية والشاملة.

ما هي أوجه الاختلاف بين التهاب المستقيم والقولون النزفي وبين كرون ؟

يعتبر داء كرون هو الآخر مرضا التهابيا معويا يتطور عبر " نوبات" . ويمكن أن تتشابه أعراضه السريرية وأعراض التهاب المستقيم القولون النزفي، إذ من الصعب أحيانا أثناء المظاهر السريرية الأولى تحديد ومعرفة ما إذا تعلق الأمر بهذا أو ذاك. غير أن هناك ثمة فارق رئيسي يكمن في كون داء كرون يمكن أن يصيب في الغالب وبشكل متقطع أي قطعة من الأنبوب الهضمي، ابتداء من الفم إلى الشرج. ويؤثر الالتهاب على سمك الجدار المعوي كله.

وما هي أوجه الاختلاف بين التهاب المستقيم والقولون النزفي وبين "التهاب القولون التشنجي ؟

يعني التهاب القولون التشنجي الاضطرابات الوظيفية المعوية العادية كتلك التي يشعر بها العديد من الأشخاص (ثقل بطني، إمساك، إسهال، انتفاخ)، يكون سببها اضطرابات في الحركية المعوية. وللعديد من المترادفات نفس المدلول وتعني نفس الاضطرابات : التهاب القولون الوظيفي، معي هيوج. غير أنه في واقع الأمر، لا وجود لالتهاب أو إصابة التهابية، وعبارة "التهاب" إذن فيها إسراف، لذا فقد حلت محلها تسمية "الاضطرابات الوظيفية المعوية".

هل يعتبر التهاب المستقيم والقولون النزفي مرضا شائعا ؟

يتغير شيوع هذا المرض من بلد إلى آخر. وتوجد أعلى نسبة في شمال غرب أوربا وفي الولايات المتحدة. وينحصر عدد الحالات الجديدة، في فرنسا، ما بين 4 و 10 بالنسبة لكل 100.000 ساكن من إحصائيات أجريت في أوربا ويصيب التهاب المستقيم والقولون المستقيم والقولون النزفي الجنسين معا على حد سواء. ويعتبر سن 34 سنة، السن المتوسط لظهور المرض، مع أنه يمكن أن يظهر في أية مرحلة من مراحل العمر.

ما هي مسببات مرض التهاب المستقيم والقولون النزفي ؟

سبب هذا المرض لا يزال مجهولا لحد الآن. هناك عوامل متعددة تسبب في حدوث هذا المرض.

  1. عامل خلقي (جيني) : يكون التأهب لمرض التهاب المستقيم والقولون النزفي خلقيا. ويكثر عند الأقرباء من الدرجة الأولى منه عند الأشخاص الآخرين على العموم.

  2. عامل خمجي (عفن) : قد تتدخل بعض الجراثيم أو الحمويات (فيروسات) وتتسبب في إثارة هذا المرض.

  3. عوامل مناعية : ثم رصد تشوهات في الجهاز المناعي خلال المرض. ويسود الاعتقاد حاليا بأن مختلف هذه العوامل هي عوامل متشابكة بعضها مع البعض الآخر وغير واضحة المعالم.

قد يصادف الأشخاص المتأهبون خلقيا لهذا المرض، عاملا عفنا يقوم بإثارة رد مناعي لا يتسم بمقاومة فعالة، فيتسبب هذا الأخير في رد فعل يتمثل في التهاب معوي مزمن. لا يعتبر مرض التهاب المستقيم والقولون النزفي مرضا معديا، بحيث لا يحدث انتقال مباشر من شخص إلى آخر.

كيف يظهر المرض أثناء النوبة ؟

ترتبط المظاهر السريرية باتساع رقعة المرض. والمظاهر الرئيسية لهذا المرض مظاهر معوية. ويعتبر خروج الدم الأحمر من الشرج أو نزيف المستقيم، أمران ثابتان. وتوجد في حالات هذا المرض القصية، متزامنة زحارية (أي تزامن المرض مع الإسهال)، تجمع بين خروج البلغمGlaire (إفرازات بيضاء لزجة) وبين الدم، وبين شعور خاطئ بالحاجة إلى التبرز، وبين آلام مستقيمية غير مصحوبة بإسهال. ويحدث إسهال في الحالات التي تصعد فيها الإصابة بالمرض إلى ما فوق الزاوية اليسرى. ويمكن بالإضافة إلى هذا، وحسب شدة النوبة، أن تكون مصحوبة بآلام بطنية وحمى وهزال. أحيانا تكون بعض النوبات مصحوبة بمظاهر خارجة عن الأمعاء : مفصلية، جلدية عينية (بصرية) وكبدية.

كيف يتم تشخيص مرض التهاب المستقيم والقولون النزفي ؟

يعتمد في تشخيصه على مجموعة من الأدلة السريرية ونظيرة السريرية (فحوص تكميلية). وفي الواقع لا يمكن لأي واحد في هذه العناصر ولأي روز إذا اعتمد عليه بمفرده أن يثبت التشخيص. وفحص القولون هو المهم. ويتم عن طريق تصوير شعاعي (حقنة شرجية بالباريت مضاعفة التباين) والتباين: (الضوئيات) تعني مادة غير منفدة للإشعاعات أو من الأفضل عن طريق فحص بالتنظير الداخلي : تنظير المستقيمRecto scopie، تنظير القولونcoloscopie ويسمح تنظير المستقيم إذا ما تم بواسطة أنبوب صلب، دونما حاجة إلى مستحضر، بتصوير وإظهار المستقيم. أما تنظير القولون الذي يتم بواسطة جهاز مرن يحتوي على ألياف مبصرية، فيسمح بالفحص المباشر لجدار المستقيم والقولون وللسنتمترات الأخيرة من المعي الدقيق. ويستلزم هذا الفحص تهييئا للقولون يتم عن طريق الفم. كما يتم في نفس الوقت أخذ أخيذات من الغشاء المخاطي: اختزاعbiopsie. وفي بعض الحالات لا يمكن أن يتأكد ويثبت التشخيص، على الرغم من إجراء فحوصات تكميلية، ويبقى تطور الداء كفيل وحده بالجزم في مسألة التشخيص.

هل تتكرر النوبات ؟

من المستحيل التنبؤ بتردد النوبات. ولا يمكن التمييز بين مرضى تراودهم النوبات عبر أوقات متباعدة، وبين مرضى تحدث لهم نوبات بصفة متقاربة، إلا بعد مرور فترة زمنية على المرض. وفي أغلب الحالات يتم تحقيق هدأة بواسطة العلاج. وتوجد مع ذلك أشكال مرضية دون الحادة أو المزمنة ضئيلة جدا دونما تأثير على حيوية الشخص المصاب لكنها تكون أحيانا مصدر مضايقة وظيفية.

هل توجد مضاعفات مرتبطة بالمرض ؟

يمكن أن تحدث فجأة مضاعفات أثناء المرض : نوبة شديدة الخطورة تستدعي استشفاء المريض، وإمساكه عن الأكل، ومعالجته عن طريق التورية (الحقن المتواصل) لبضعة أيام. ويمكن أن تؤدي النوبة إلى تضيق قطعة معوية، ونادرا ما تؤدي إلى ثقب معوي.

هل يزيد مرض التهاب المستقيم والقولون النزفي من خطر التعرض لسرطان القولون ؟ أتبث بعض الدراسات وجود زيادة في خطر التعرض لسرطان القولون، فقط عند المرضى المصابين بالتهاب المستقيم والقولون الشامل المتطور منذ أكثر من عشر سنوات، وترتكز الوقاية من السرطان لدى المصابين بهذا الشكل من التهاب المستقيم والقولون النزفي على تنظير القولون مع اختزاعات متدرجة ما بعد ، فيحمر – هذا الغشاء – ويصبح هشا ومتقرحا. يصيمناعيImmunosuppresseur. وهذا يفرض مراقبة سريرية وبيولوجية دقيقة.

هل يمكن للمصاب بالتهاب المستقيم والقولون النزفي أن يمارس حياته المعيشية بشكل عادي ؟

في أغلب الحالات يؤثر وقع المرض على حياة المصاب الاجتماعية، بصفة ضئيلة. والحمل غير محظور بالنسبة للمريضات، إلا أنه يفرض بكل بساطة تخطيطا ومراقبة طبية منتظمة.

أسئلة – وأجوبة
حول داء كرون

إنجاز الجمعية المغربية لداء التهاب المستقيم و
القولون النزفي و داء الكرون
ترجمة الأستاذة فاطمة ارازي

ما هو داء كرون ؟

إن داء كرون مرض التهابي يمكن أن يصيب أي قطعة من الأنبوب الهضمي، ابتداء من الفم إلى الشرج. وهو مرض مزمن يتضمن أطوار أو فترات نشيطة (أو نوبات) متفاوتة الشدة يحدث فيها تناوب مع فترات هدأة تامة تقريبا أو ممتدة. وقد تم وصف هذا الداء وتشخصيه للمرة الأولى سنة 1932 من طرف طبيب أمركي يدعى بوريل ب. كرون. ويمكن لهذا الداء أن يصيب قطعة أو عدة قطع من الأنبوب الهضمي، إما في آن واحد وإما بصفة متعاقبة. غير انه يتموضع في الغالب في المعي الغليظ أو القولون (ويتعلق الأمر عندئذ بالتهاب قولوني أو في الجزء النهائي من المعي الدقيق ويعلق الأمر حينئذ بالتهاب لفائفي"، أو يتموضع في القطعتين معا وهو إذ ذاك : "التهاب لفائفي قولوني".

ما هي أوجه الاختلاف مع التهاب المستقيم والقولون النزفي ؟

يعتبر التهاب المستقيم والقولون النزفي هو الآخر مرضا التهابيا معويا يتطور عبر "نوبات" تتناوب مع فترات هدأة. ويمكن أن تتشابه أعراضه السريرية وأعرض داء كرون، إذ من الصعب أحيانا أثناء المظاهر السريرية الأولى تحديد ومعرفة أي من المرضين نحن بصدد مواجهته. غير أن هناك ثمة فارق رئيسي يكمن في كون التهاب المستقيم والقولون النزفي يظل دائما متمركزا على مستوى القولون والمستقيم.

ما هي أوجه الاختلاف مع "التهاب القولون التشنجي"؟

يعني التهاب القولون التشنجي الاضطرابات الوظيفية المعوية العادية كتلك التي يشعر بها العديد من الأشخاص (ثقل بطني، إمساك، إسهال، انتفاخ...)، وللعديد من المصطلحات نفس المدلول بحيث تعني نفس الاضطرابات : اعتلال القولون الوظيفي، معي هيوج. وهي مرتبطة بالحركية المعوية، وليس بالتهاب الأنسجة. وعبارة "التهاب القولون" أي colite، إذن فيها إسراف وسوء استعمال وقد حلت محلها تسمية "الاضطرابات الوظيفية المعوية" ويمكن أن يشتكي بعض المرضى من اضطرابات وظيفية مصحوبة ومرتبطة بمرض التهابي معوي.

هل يعتبر داء كرون مرضا شائعا ؟

يتغير شيوعه بصفة ملحوظة من بلد آخر. وتوجد أعلى نسبة في شمال غرب أوربا وفي الولايات المتحدة. كما يختلف شيوع داء كربون حسب المناطق. وينحصر عدد الحالات الجديدة كل سنة ما بين 4 و 5 لمائة ألف ساكن حسب إحصائيات أجريت في أوربا، ويصيب داء كرون الجنسين مع تفاوت في النسبة حيث يصيب المرأة في الغالب. يعتبر سن 27 سنة، السن المتوسط الذي يظهر فيه المرض، ومع ذلك يمكن أن يظهر في أية مرحلة من مراحل العمر.

ماهي مسبباة داء الكرون ؟

هي مسببات لا تزال غير معروفة لحد الآن، ومع ذلك فقد تمكنت الأبحاث الحالية من تصور الآليات المسببة لهذه العلة :
 لا يعتبر داء كرون مرضا "وراثيا" بكل معنى الكلمة، غير أنه هنالك عامل خلقي (جيني) يؤدي للتأهب والتعرض للمرض، وهو تأهب تم تأكيده ببروز جين في الصبغي السادس عشر من المجين البشري. ومن المحتمل أن تكون هناك جينات أخرى تتسبب في هذا الداء، حسب ما تفرضه الدراسات الجارية. من جهة أخرى يفسر استفحال الالتهاب المعوي ودوامه على وجه الخصوص بوجود شذوذ وتشوهات في الجهاز المناعي المعوي، ومع ذلك نجهل لحد الآن العوامل المثيرة لهذا التفاعل المناعي.

  • يتم التذكير في غالب الأحيان بالعامل الغذائي، غير أنه يبقى غير مؤكد بصفة مطلقة.

  • يبقى المجال مفتوحا للنقاش حول الدور الذي يلعبه العامل الخمجي العفن والحمومي أي الفيروسي أو العامل الجرثومي، ومع ذلك فإن كرون لا يعتبر داء "معديا".

  • لا يتعلق الأمر في نهاية المطاف بمرض نفسي- بدني"، على الرغم من تمكن عوامل نفسية من تغيير أو تعديل في مجرى تطور داء كرون كما هو الشأن بالنسبة للعديد من العلل.

كيف يظهر المرض أثناء "النوبة" ؟

ترتبط نوعية المظاهر السريرية لداء كرون بموضعته في مختلف قطع الأنبوب الهضمي (معي دقيق، قولون، مستقيم، شرج...). وتعتبر المظاهر الرئيسية معوية : آلام بطنية، إسهال مصحوب بخروج الدم أو بدونه، إصابة المنطقة الشرجية (شق، ناسور(قرح) ورم). وتكون النوبات مصحوبة في غالب الأحيان بتدهور عام للحالة الصحية : إرهاق (وهن)، فقدان الشهية (قهم)، هزال، حمى. بالإضافة إلى هذا فقد تكون بعض النوبات مصحوبة بمظاهر خارجة عن الأمعاء : مفصلية (التهاب المفاصل)، جلدية أو عينية (بصرية).

كيف يتم تشخيص داء كرون ؟

يعتمد تشخيص داء كرون على مجموعة من الأدلة السريرية ونظيرة السريرية (فحوص تكميلية). وفي الواقع، لا يمكن لأي واحد من هذه العناصر، إذا ما اعتمد عليه بمفرده، أن يثبت التشخيص : إذ لا وجود لأي روز يمكن بمفرده من تأكيد التشخيص. فالطبيب يطلب من المريض إجراء فحوصات (تصوير شعاعي، تنظير داخلي) للمعي لتحديد مدى اتساع رقعة ونوعية الجروح. ويتم فحص المعي الدقيق بواسطة راديو إشعاعي وبواسطة مرور عبر المعي الدقيق (إدخال سائل ثخين إلى المعدة غير منفذ للأشعة السينية). ويمكن فحص القولون بواسطة راديو إشعاعي بعد إخضاع المريض لحمية، وتهييء مستحضر الحقنة الشرجية بالباريت أي أوكسيد الباريوم (إدخال الباريت والهواء عبر الشرخ)، أو فضلا على ذلك بواسطة فحص تنظيري داخلي، وهو ما يسمى بالتنظير القولوني : بمجرد تخليص القولون من البراز والغائط بواسطة المستحضر المذكور آنفا؛ يسمح جهاز مرن يحتوي على ألياف مبصرية، بالفحص المباشر لجدار القولون وللسنتمترات الأخيرة من المعي الدقيق، كما يسمح في ذات الوقت بأخذ أخيذات من الغشاء المخاطي (اختزاع) : يتم فحصها بالمجهر. في بعض الحالات لا يمكن تشخيص المرض أثناء النوبة الأولى، على الرغم من إجراء فحوصات تكميلية، ويبقى تطور الداء كفيل وحده بالجزم في مسألة التشخيص.

هل توجد مضاعفات مرتبطة بالمرض ؟

يمكن فجأة أن يحدث مضاعفات أثناء المرض : نوبة شديدة الخطورة تفرض استشفاء المريض أي دخوله إلى المستشفى، وتستدعي إمساكه عن الأكل ومعالجته عن طريق التروية (الحقن المتواصل) لبضعة أيام. كما يمكن أن يحدث تضيق قطعة معوية تؤدي إلى انغلاق المعي أو يحدث ورم يكون في بعض الأحيان مصدر ناسور (مسار غير عادي ينطلق من المعي المصاب وينفتح في عضو آخر أو في الجلد). ونادرا ما يحدث ثقب معوي.

هل تتكرر النوبات ؟

من المستحيل التنبؤ بتردد النوبات. و لا يمكن التمييز بين مرضى تراودهم النوبات عبر أو قات متباعدة، وبين مرضى تحدث لهم نوبات متقاربة إلا بعد مرور فترة زمنية على المرض. ما هي الأدوية المستعملة عادة بالنسبة لداء كرون ؟

بما أن سبب داء كرون يظل لحد الآن مجهولا، يبقى الهدف من العلاج الطبي هو الشفاء من النوبة والمحافظة على الهدأة (أي خمود المرض) . تعتبر السليسيلات هي الأدوية الرئيسة المستعملة : السالازوبيرين ومشتقاته بينتازا، روواسا، ديبونتوم. والقشرانيات (كورتونسيل وسولوبريد) :  السلازو بيرين عبارة عن تركيبة تجمع بين سولفاميد وبين مركب قريب من الأسبيرين ويسمىASA 5. وتستعمل هذه المجموعة من الأدوية في حالات النوبات الخفيفة أو المعتدلة من المرض، والمتوضعة خصوصا في القولون أو في اللفائفي الناحي. · يتم العلاج بواسطة القشرانيات corticoide في الحالات الصعبة. ويمكن من الحصول على هدأة تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع بالنسبة لـ %90 من الحالات. ولا يستدعي هذا العلاج عموما حمية قسوى خالية من الملح. ومن الممكن أن تصاحبه تأثيرات جانبية (انتفاخ في الوجه، فرط في الوزن، فرط في ضغط الدم وارتفاع في سكر الدم). وهي تأثيرات غير قارة، معتدلة وتعاود المريض عند توقيف العلاج. وتؤدي القشرانيات أيضا إلى زوال الكلس وهو أمر يكون مرده كذلك للمرض نفسه.
وتستعمل علاجات مضادة للتعفف أيضا خاصة بالنسبة للإصابات الشرجية، مثل (فلاجيل، سيفلوكس وأحيانا لومرين). وعندما يتضح أن هناك ما يسمى باعتمادية القشرانيات Corticodependance أي استحالة إنقاص القشرانيات إلى مادون جرعة معينة "الحد"، من غير أن تظهر الإعراض من جديد، أو عندما تكون خاصية المرض التطورية قوية، يمكن حينها اللجوء إلى معدل مناعي : Immunomodulateur مثل الإيموريل. وهذا يفرض مراقبة سريرية وبيولوجية منتظمة، ويحذر من الحمل على العموم. ويواصل السعي عن طريق تجارب علاجية دقيقة ومنتظمة بأدوية جديدة. وأخيرا يمكن أن تنفع تقنيات التغذية المراقبة ، في بعض أشكال هذا المرض
.

هل تعتبر العملية الجراحية ضرورية أحيانا ؟

يستدعي الأمر عملية جراحية عندما يتضح بأن العلاج الطبي غير ناجع أو عند حدوث مضاعفة. فبعد عشر سنوات من تطور المرض نجد أن أكثر من مريض من ضمن مريضين قد أجريت له عملية جراحية. والعملية الجراحية عبارة عن استئصال (قطع) قطعة من المعي المصاب يتم بعدها درز ( خياطة) الجزأين معا من المعي (التحام : Anastomose) ، وقد تمكن العملية الجراحية من الحصول على هدأة ممتدة غير أنها مثلها في ذلك مثل العلاج الطبي لا تشفي الداء بصفة نهائية إذ من الممكن حدوث انتكاسات . هل يمكن للمريض بداء الكرون أن يمارس حياته المعيشية بصفة عادية ؟. تم تقييم مدى وقع الداء على الحياة الاجتماعية، مباشرة من طرف مرضى يعانون من مرض الكرون( وليس من قبل الأطباء ) فإذا كان بعض المرضى يعانون من عجز بسبب هذا المرض فإن أغلبية المرضى على العموم لا يعتبرون مرض الكرون في حد ذاته عائقا للدراسة أو العمل ، فهناك مصابين من ثلاثة يعتبرون أن المرض لا يسبب لهم مضايقات في حياتهم الاجتماعية إلا بصفة ضئيلة وبالتالي لا ينعكس وقع الداء على حياتهم العائلية والاجتماعية. فالحمل غير محظور بالنسبة للمريضات  إلا أنه يفرض بكل بساطة مراقبة